سان برونو، كاليفورنيا — أعلنت أكبر منصّة فيديو في العالم يوم الثلاثاء عن معرّف جديد يظهر على الشاشة صُمّم لتنبيه المشاهدين حين يكون الفيديو الذي يشاهدونه عملاً محميّاً بحقوق النشر ومقرصَناً، لكنها ستُبقي الفيديوهات متاحةً مؤقّتاً حتى «تنخفض ربحيّتها انخفاضاً كبيراً». وتصف الشركة هذه الميزة بأنها «محطّة فارقة في الشفافية» لمنظومة اللصوص الأوسع.
الأيقونة، وهي شارة ظاهرة بوضوح تُعرض في موضع بارز في الزاوية السفلية اليمنى من نافذة المشغّل على سطح المكتب وتطبيق الهاتف على حدّ سواء، جرى الترويج لها عبر المنصّة في سلسلة من اللافتات داخل المنتَج بوصفها «طريقةً جديدة للعثور على محتوى مميّز لم تدفع ثمنه». ووصفها متحدّث باسم الشركة بأنها «خطوة مهمّة نحو التمييز بين المحتوى الأصلي والمحتوى المرفوع دون إذن من مالكه الشرعي».
وعندما سُئل المتحدّث عمّا إذا كانت المنصّة تعتزم إزالة الفيديوهات المحدَّدة بهذه الطريقة، قال إنها قد تفعل ذلك في نهاية المطاف، حين يتوقّف المعلنون عن الدفع مقابل تلك المساحة. «قد يستغرق الأمر شهوراً أو حتى سنوات كي نراجع ما إذا كان الفيديو محميّاً بحقوق النشر. وسنواصل تحصيل عائدات الإعلانات حتى تكتمل تلك المراجعة».
كيف تعمل الأيقونة
تظهر الأيقونة بمجرّد أن يطابق نظام كشف حقوق النشر الآلي لدى المنصّة المادّة المرفوعة مع عمل مسجَّل. وقد ظلّ هذا الكشف قيد العمل منذ 2007، لكن هذه أوّل مرّة يتمكّن فيها يوتيوب من التلذّذ بالمحتوى المسروق أمام مستخدميه. وعندما سُئل عن سبب عدم إزالة الفيديوهات المُعلَّمة بهذه الطريقة خلال السبعة عشر عاماً منذ نشر النظام، أوضح المتحدّث أن الشركة تفضّل «منظومة متوازنة تظلّ فيها أرباح أعمال الآخرين تتدفّق إلينا».
«السياسة الصارمة في الإزالة كانت ستُحدث احتكاكاً مع شركائنا في المحتوى»، قالت. «وكثير منهم لا يشعرون بالارتياح لمشاركة العمل المقرصَن عبر التورنت. تُظهر الأيقونة أنه يمكنك بثّ الفيديوهات غير القانونية دون المخاطرة بفيروس».
تصف وثائق داخلية اطّلعت عليها Satyr Satire الترتيب القائم بأنه «مفيد من جانب واحد». ويشمل الترتيب أن يُبقي يوتيوب الفيديو غير المصرّح به على الإنترنت ويبيع الإعلانات إلى جانبه، بينما يأمل ألّا يكتشف مالك الحقوق الأمر. وليس واضحاً ما إذا كانت حسابات مالكي الحقوق ستشمل هذه الميزة. أمّا المشاهد الذي ليس مالكاً للحقوق فقد يتلذّذ بنشوة خرق القانون، فيما يتغاضى يوتيوب عن ذلك.
متى قد تفعل الأيقونات شيئاً
تشير خارطة طريق المنصّة، التي شُورِكت بإيجاز أثناء الإعلان، إلى أن الفيديوهات التي تحمل الأيقونة ستُخفَّض أولويّتها أو تُزال عنها العائدات أو تُحذف في نهاية المطاف وفق تقدير الشركة. وسيُمارَس هذا التقدير، بحسب شريحة عرض داخلية، «حين تعود ديناميكيّات السوق الأساسية غير داعمة لاستمرار الظهور».
أمّا شريحة ثانية، بعنوان رؤية بعيدة المدى، فقد اكتفت بكلمات: «حين يتوقّف الأمر عن الدفع».
وامتنعت الشركة الأمّ للمنصّة عن التعليق على ما إذا كانت الأيقونة ستُطبَّق بأثر رجعي على ما يُقدَّر بنحو تسعة عشر مليار ساعة من اللقطات المرفوعة بالفعل إلى الخدمة، وقد استُخدم كثير منها في تدريب الأنظمة التوليدية ذاتها التي صُمّمت الأيقونة للإفصاح عنها.
لا تتّهم Satyr Satire أيّ منصّة بالسرقة عن قصد بأيّ حال. ما عليك إلّا أن تنظر في الدعاوى القضائية لتراها.