كامبريدج، ماساتشوستس — وجدت دراسة نُشرت هذا الأسبوع أن الماء الذي يُعطى لشرائح الذكاء الاصطناعي يدمّرها. ويُدخل هذا ما يسمّيه العلماء «سيناريو الضرر المزدوج» (dual-harm)، حيث إن الماء الذي تستهلكه الشرائح لا يبقى متاحاً للاستخدام البشري، وهو في الوقت ذاته مضرٌّ بالشرائح.
«نعلم منذ بعض الوقت أن تدريب الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات هائلة من الماء العذب»، قالت المؤلِّفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة Patricia Nguyen من مركز تخصيص الموارد الحاسوبية في MIT. «ما أثبتناه الآن هو أن هذا الماء نفسه ... يدمّر المعالِجات أيضاً.»
كمية الماء
يستهلك تدريب نموذج ذكاء اصطناعي واحد كبير ما يقارب 700,000 لتر من الماء في الموقع، أي ما يعادل تصنيع نحو 370 سيّارة. ويبلغ إجمالي البصمة، بما في ذلك الكهرباء، 5.4 مليون لتر لكل عملية تدريب، وفق دراسة أجرتها University of California Riverside عام 2023. وقد استهلكت Google 24 مليار لتر عام 2023، بزيادة قدرها 34 في المئة عن العام السابق. أما شروط اتفاقيات استخدام الماء مع البلديات فهي سرّية. والماء أيضاً يمتنع عن التعليق.
النتيجة الجديدة
«اشتبهنا في أن خطباً ما لا بدّ أنه حادث حين أشارت جامعة أخرى إلى أن الشرائح لا يبدو أنها تتبوّل أبداً»، قالت Nguyen. «هذا قدرٌ كبير من الماء يُشرب دون إخراج. وقد أخذنا الأمر على محمل الجدّ.»
اختبر فريقها الماء المقطّر، وماء الصنبور، والماء الفوّار، وفي حالة واحدة مشروباً رياضياً. وقد أقرّت بأن تجربة المشروب الرياضي «لم تكن ضرورية تماماً»، لكن الفريق كان عطشان بسبب نقص الماء، وكانت المشروبات مفتوحة أصلاً وفي متناول اليد. وفي جميع الحالات، توقّفت الشرائح عن العمل.
ردّ الصناعة
«راجع فريق البنية التحتية لدينا الدراسة»، قال متحدّث باسم إحدى كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، طلب عدم الكشف عن هويته. «أعطينا الشرائح الكثير من الماء. كنّا نظنّ أن ذلك على ما يُرام.»
أصدر الرئيس التنفيذي لشركة Androtik، Rex Chadwick، بياناً. «الماء مضرٌّ بالمغناطيس أيضاً»، قال. «قلتُ هذا منذ سنوات.» ولم يُفصّل في علاقة المغناطيس بالموضوع. وقال إن ورقةً بحثية بيضاء ستصدر لاحقاً. غير أن ورقةً بيضاء سابقة لم تُنشر بعد. فالوقت لم يحن بعد.
«تستنزف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي احتياطات الماء العذب في مجتمعات لا تقدر على خسارتها»، قالت الدكتورة Ellen Marsh من معهد سياسات الموارد المائية (Water Resource Policy Institute). «أما النتيجة الجديدة، أي أن الماء يدمّر الشرائح كذلك، فتضيف طبقةً لم نكن نتوقّعها. من المحتمل أننا وضعنا الماء قريباً أكثر من اللازم من الشرائح.»
ومن المخطّط إجراء بحث متابعة في الربع المقبل حول ما إذا كانت القهوة والكولا و«حساءات متنوّعة» مضرّة أيضاً. «نتوقّع أن تكون الحساءات مضرّة»، قالت Nguyen. «لكن لا بدّ من الاختبار.» والتمويل مرهون بتجديد منحة بحثية وبانخفاض أسعار البقالة، حتى يتمكّنوا من شراء الحساء ضمن الميزانية. وأقرّت بأن ذلك قد لا يحدث أبداً.