هيوستن (Houston) — عقد كبار المديرين في أكبر خمس شركات نفط في العالم مؤتمراً صحفياً مشتركاً يوم الاثنين للإعراب عمّا وصفوه بـ«قلق عميق وصادق» إزاء الأزمة المستمرّة في مضيق هرمز (Strait of Hormuz)، متوقّفين أحياناً فقط لأداء تمارين جمبازية عشوائية كأنهم ثملون ولرفع قبضاتهم نحو السقف. وخام برنت (Brent)، الذي قفز 55% منذ بدء الحرب مع إيران، لامس لوهلة 120 دولاراً للبرميل خلال الفعالية، وعندها أصيب الرئيس التنفيذي لشركة شِل (Shell) بكسر في أحد ضلوعه وهو يتدحرج في موشة المال (money moshpit) رفقة قادة آخرين في القطاع.
«هذه مأساة»، قال ضاحكاً دارن وودز (Darren Woods)، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل (ExxonMobil)، وهو يقرأ من بيان مُعدّ مسبقاً بينما كان يُرفع جسدياً على أكتاف نائبَي رئيس. «أهل المنطقة يعانون. الاقتصاد العالمي يعاني. ونحن نعاني.» ثم أشار إلى رسم بياني يُظهر أرباحاً فصلية قياسية وقال: «هذه هي المعاناة التي أقصدها!» قبل أن يُحمَل خارج المنصة وسط ما وصفته مصادر بتصفيق حارّ من مجلس الإدارة.
«نحن لم نُشعل النار»، يقول رجلٌ يحمل عيدان الثقاب
وصفت وكالة الطاقة الدولية (International Energy Agency) يوم الثلاثاء هذا الاضطراب بأنه «أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية»، وهو توصيف قال تجّار النفط إن العالم «لم يستغلّه بالكامل بعد». وقد أطلق التجّار هذا التحذير من على سطح يخت اشتروه حديثاً، حيث كانوا يستضيفون حفل تبرّعات لأنفسهم.
أغلقت إيران مضيق هرمز بعد يوم واحد من إعادة فتحه، فأعادت فرض سيطرة أشدّ في غضون ساعات في خطوة وصفها المحلّلون بأنها المعادل الجيوسياسي لأن تدع شخصاً يطّلع على قائمة الحلويات ثم تُشعل المطعم بأكمله. وردّ سلاح البحرية الأميركي (U.S. Navy) بالاستيلاء على سفينة شحن إيرانية في بحر عُمان (Sea of Oman)، وهي خطوة وصفها البنتاغون (Pentagon) بأنها «مُثبِّتة للاستقرار» ووصفتها إيران بأنها «غير مُثبِّتة للاستقرار».
وأصدرت شركة يونايتد إيرلاينز (United Airlines)، التي خفضت توقّعاتها السنوية بعد تحمّلها زيادة في كلفة الوقود قدرها 340 مليون دولار، بياناً أشارت فيه إلى أن «قطاع الطيران لا يزال يواجه رياحاً معاكسة غير مسبوقة». وردّ متحدّث باسم إكسون موبيل (ExxonMobil) على محنة شركة الطيران قائلاً: «هذا أمرٌ مروّع»، بينما كان يقدّم عروضاً عبر الإنترنت على تحف نادرة من دار مزادات لويدز (Lloyd's).
وأصدرت شركة بي بي (BP) رسالة مفتوحة من أربع صفحات بعنوان «نقف إلى جانبكم في هذا الوقت العصيب» احتوت عبارة «قلوبنا معكم» أربع عشرة مرّة وعبارة «أرباح قياسية» صفر مرّة، رغم أن مسودّة مبكّرة حصلت عليها Satyr Satire احتوت العبارتين معاً في الجملة نفسها. وقال مسؤول اتصالات في بي بي (BP) إن المسودّة «اقتُطعت من سياقها» وإن الجملة «قلوبنا مع كل من تأثّر بهذه الأرباح القياسية» كانت مجرّد خطأ مطبعي.
وحثّ ضاغطو القطاع (اللوبيّون) الكونغرس على تسريع تصاريح حفر جديدة باعتبارها إجراءً إنسانياً. «المستهلك الأميركي يتألّم»، قال كبير مسؤولي السياسات في المعهد الأميركي للبترول (American Petroleum Institute)، وهو يعدّل ربطة عنق تكلّف أكثر من سيّارة هوندا سيفيك (Honda Civic) التي يملكها ديريك مَمفورد. «والسبيل الوحيد لتخفيف هذا الألم هو السماح لنا بالحفر في عدد من الحدائق الوطنية. من أجل الأطفال.»
وفي وقت إعداد هذا التقرير، كان تحالف من مديري شركات النفط قد أعلن تبرّعاً بقيمة 50 مليون دولار لصندوق إغاثة من الكوارث أطلقوا عليه اسمهم، مشترطين ألّا تُستخدم الأموال إلا لشراء الوقود بسعر السوق.
كُتب هذا المقال بمساعدة قطّ منزلي أصرّ على المشي فوق لوحة المفاتيح. وجميع الوقائع مستقاة من تقارير صحفية واقعية. أما الشقلبات، وإن كانت متخيّلة، فهي دقيقة من حيث الروح. وقد تواصلت Satyr Satire مع عدة شركات نفط للتعليق؛ ورفضت جميعها، متذرّعةً بـ«جدول مزدحم للغاية باحتفالات لم يُكشف عنها».