SatyrSatire
أسّسها Ben "Jammin" Franklin  ·  كل الأخبار التي يتّسع لها المكان

نزاع مستمرّ في ممرّ الكوشر/الحلال يرفع أسعار البقالة.

عمّال الرفوف يخشون أن يمتدّ النزاع إلى قسم الأطعمة الآسيوية.

ممرّ الأطعمة العالمية في سوبر ماركت، رفوف الكوشر تواجه قسم الحلال عبر شريط ضيّق

تتأجّج التوترات في ممرّات البقالة على مستوى البلاد من جديد، مع اقتراب احتدام المعارك على مساحة الرفوف في الممرّات المشتركة للأطعمة اليهودية والشرق أوسطية من نقطة تحوّل نحو انهيار رفوف شامل.

ما بدأ مشاحنة محلّية على الرفوف صار شأناً وطنياً. وتُبلِّغ سلاسل البقالة في أنحاء البلاد عن المواجهة نفسها وهي تتكشّف ممرّاً تلو ممرّ، وتقول إنها تعاني بسببها، إذ تبقى الرفوف خاوية أثناء التعديلات الحدودية المتكرّرة، ويقع المتسوّقون في مرمى النيران المتبادلة. وباتت الجماعات الصناعية تصفه بأنه أكثر اضطراب تكلفةً يضرب أرضية البقالة منذ سياسة «أحضر كيسك معك».

للأزمة تاريخ طويل يعود إلى عصر الأطعمة المعلّبة، وهي ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من الخلافات على رسوم وضع البضائع على الرفوف. قوبلت الخطة الأصلية لوضع المجموعتين الغذائيتين في الممرّ نفسه بالتشكيك، فيما فصل «خطّ الغذاء الأخضر» بنظافة بين المأكولات الغريبة تاريخياً. وما انفكّ النصفان، اللذان لا يفصل بينهما سوى شريط ضيّق من الرفوف يسمّيه الموظّفون «المنطقة العازلة»، يتشاحنان حول من يحقّ له الوصول إلى منطقة الحُمّص. أما الحدّ الذي رسمه مخطّط أرفف لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي، فقد أُعيد رسمه وتجاهُله وإعادة تسعيره من جانب واحد مرّات كثيرة حتى لم يعد أحد من الموظّفين قادراً على القول بثقة أيّ المنتجات تخصّ أيّ جهة.

الحُمّص الذي بيننا

أشار مدير المتجر، الذي وصف دوره بأنه «إبقاء واجهتَي الطرفين متباعدتين في الغالب»، إلى وسط المتجر، على الجهة الشرقية، بنبرة إحباط. «أحدهم يحرّك الطحينة ست بوصات. والجهة الأخرى تحرّك خبز المتزه ثماني بوصات. وبحلول يوم الجمعة تصير عندنا فوضى دامية على الأرض، وتهدّد الأطعمة المتّحدة بالتدخّل.»

في قلب النزاع تقع منطقة الحُمّص، التي يدّعيها الطرفان المتحاربان بوصفها مكاناً مقدّساً مخصّصاً لوجبات ما بعد اليوغا ونزهات حلقات الطبول. وقد أتاح آخر اتفاق سلام، الذي جرى التوسّط فيه داخل «الدلهي الجديدة» التي رُكّبت مؤخراً، ممرّات محايدة لتدحرج عربات التسوّق، حيث يتعبّد جميع أتباع الحُمّصة المقدّسة معاً.

يصف الموظّفون نمطاً من التوغّل البطيء. ففي ليلة واحدة تقريباً، يظهر رفّ كامل، وقضيب أسعار، وإحساس لدى الممرّ الآخر بأن شيئاً ما قد فُقد. «نحن نسمّيها واجهات عرض»، قال المدير. «وهم يسمّونها مستوطنات. وأنا أسمّيها أوي-فاي، صُداع.»

كانت Zion Foods، صانعة خطّ فاخر من الكاجو الكوشر، من بين أكثر المتوسّعين جرأةً، إذ أضافت ثلاث واجهات عرض جديدة في هذا الربع وحده. «نحن لا نتوغّل. لقد كنّا هنا أولاً. الكاجو له عمر تخزيني غير محدّد، كما منحه الله»، قال ممثّل عن Zion Foods.

وسارع ممثّلو صناعة الأغذية إلى الإشارة إلى أن الكاجو يفسد أسرع من الأديان القديمة. «إنه زيتيّ الأساس»، قال أحدهم، «وكل ما يلامس الزيت في الشرق الأوسط يفسد.»

وراح أنصار رفوف الحلال يسمّون الشركة «الستان الصغير»، وهي تسمية وصفها الحاخامات والأئمّة، في توافق نادر، بأنها مشوّشة لاهوتياً: فالسيتان منتج من القمح، معتمَد كوشر وحلال على السواء، ويُرحَّب به على أيّ من الرفّين. «إنه مجرّد غلوتين قمح»، قال أحد الحاخامات، «لكنهم يتخيّلونه شيطان Hormel.»

لم تخلُ المواجهة من خسائر. فقد انسكب كيس من منتج Zion Foods عبر عدة أجزاء، ووُجد فاسداً وعليه عبارة «كاجو لاحقاً!» مرشوشة بالطلاء على الملصق. ويقول محلّلون يرصدون الممرّ إن إعادة الترتيب المستمرّة على الرفوف رفعت الأسعار على الجانبين، إذ تُصرَف ساعات العمل المخصّصة لإعادة التموين بدلاً من ذلك على التوسّط لإحلال البازلّاء، ويشعرون بأن السكّان الجدد قد يحذرون من الانتقال إلى هيكل فولاذي متنازَع عليه ومثقَّب بالندوب.

دعم القرّاء اترك إكرامية للساتير بعملة مونيرو. لا يدّعينا أيّ ممرّ.
مزيد من المعلومات

مخاوف من نزاع أوسع

ظلّ النزاع يتوغّل في ممرّات الأطعمة العالمية منذ عدة سنوات، لكن الجولة الجديدة من العدوان تسلّط أضواء الليمون على قسم الحمضيات.

فطائر ونتون مبعثرة على أرضية البقالة، مع تعليق: ممرّ الأطعمة الآسيوية أحدث ضحايا دمار الونتون الأهوج

«علينا أن نتحلّى بالحساسية تجاه التطهير الغذائي العِرقي»، قالت مديرة أصناف إقليمية طلبت عدم ذكر قسمها بالاسم. «لكن لنا أيضاً حقّ في الدفاع عن مساحة رفوفنا أمام دمار الونتون الأهوج هذا.»

أما ممرّ الأطعمة الآسيوية، من جهته، فليس خالياً من نزاعاته الخاصة. وعلى رأسها قسم آسيا الصغرى على الرفوف السفلية الجنوبية الغربية، وهو شريط متنازَع عليه يصرّ كلٌّ من الشرق الأقصى والشرق الأوسط على أنه ملكه منذ الأزل. واليوم، باتت المنطقة مهجورة في معظمها.

وقالت متسوّقة، باسم «أحاوِل إعداد العشاء»، وهو اسم يبدو مختلَقاً، إنها صارت تتجنّب القسم. «أرادت بناتي الكُسكس بلعبة بطّة-بطّة، لكننا ظللنا نلفّ في حلقات مفرغة.»

التقط مصوّر Satyr Satire هذه الصور معرّضاً نفسه لخطر شخصي بالغ، إذ كادت ملفوفته تتلقّى إصابة مباشرة، فيما كاد ينزلق على الزيت المتنازَع عليه. وهو يتوقّع جائزة.