جنيف بعدما عرض عليها الوفد الزائر تقنيةً واحدةً من اختيارها، مسحوبةً من قائمة شملت السفر الأسرع من الضوء، وعلاج كل مرض، والنهاية الدائمة للندرة المادّية، صوّت سكّان الأرض، بفارق واسع لا لبس فيه، لصالح إطالة القضيب. وكان الناخبون في معظمهم من الرجال.
قُدّم العرض بروح حسن النيّة. وأراد الرجال في كل مكان مزيداً من الإطالة. وقال المجلس الممثِّل إنها ستكون من أصعب التقنيات تطويراً، إذ قال أحد الكائنات الفضائية: «نحن لا نملك قضباناً. لا أدري إن لاحظتم، لكنكم لا ترون أعضاءً متدلّيةً طويلة في مآزرنا».
بطاقة الاقتراع
أدرجت بطاقة الاقتراع التقنيات المرشّحة بترتيب ما سمّاه الوفد «العاقبة الحضارية». فجاء جعل الجميع أثرياء في المرتبة الثالثة. وجاء جعل الجميع الآخرين فقراء في المرتبة الثانية. أمّا «كوكب من النساء الشبقات» فكان صوت الكتابة الحرّة الأكثر شعبيةً.
وصفت عالمة تقنية فضائية راجعت النتائج لحظةَ ورود البيانات. «كان بوسعنا أن نشفي الموت»، قالت. «كان في السطر الثاني». وبدلاً من ذلك، عادت بطاقات الاقتراع وقد دُبّست عليها صور أعضاء ذكرية. ولم تكن صوراً يُتباهى بها. بل حملت بعضها ملاحظاتٍ لاصقة تتوسّل: «أرجوكم اجعلوه أكبر».
صُمّمت عملية التصويت لتبقى مجهولة الهوية. وأُرسلت نتائج التصويت في ظرف عادي محتشم كُتب على ظاهره «Forum Dictatum». وحُمِّلت رسوم الشحن بشكل محتشم على بطاقات الائتمان تحت اسم «Better Expectations».
التفويض
وحين سُئل ناخب اختار أن يبقى مجهولاً عمّا إذا كان علاج كل الأمراض ربما خدم عدداً أكبر من الناس، لم يتزحزح. «هذا مرض. لم يُعترف به رسمياً بعد، لكنه يحدّ بشدّة من تقديري لذاتي ومن جاذبيّتي المتصوَّرة». أمّا الشركاء الجنسيون فقد أكّدوا أنهم لا يكترثون للحجم، لكنهم سألوا فوراً: «عن كم نتحدّث هنا؟»
وعلماء الأرض، الذين أحبطتهم محاولاتهم الفاشلة لإطالة الأعضاء، متحمّسون لاستغلال تقنية من عوالم أخرى لتحقيق ذلك. «نحن لسنا في موضع إصدار الأحكام»، يقول الدكتور Girth، اختصاصي الذكورة في جامعة Brackton. «عضوي أنا نفسه ليس جذعاً بالضبط». وزوجته توافق. على تقييم عدم إصدار الأحكام. فهي أيضاً تحاول ألّا تصدر حكماً.
الـ MacGuffin
أمّا الكائنات الفضائية، من جانبها، فلم يبدُ عليها أيّ ردّ فعل ظاهر، واكتفت بالنظر إلى بعضها بعضاً، فيما يمكن تأويله إمّا تواصلاً تخاطرياً وإمّا حكماً كونياً.
وحين جاءت الرسالة، وصلت دون أن يتحرّك فم واحد. «يتساءل البشر لماذا لا نكلّمكم أكثر. هذا هو السبب. كل شيء عندكم مال وجنس، و«هاتِ، هاتِ، هاتِ». أنتم لا تراعون مشاعرنا إطلاقاً، تلك الأرجل الثالثة المقزّزة التي تريدوننا أن نُنبتها لكم. نحن لسنا منبهرين على الإطلاق. ما زلنا مفتونين، مفتونين بعمق. لكننا غير منبهرين».
ورغم تحفّظاته، أقرّ الوفد الفضائي بأن لديه جهازاً يفعل هذا. «بالطبع هناك جهاز! ألم تشاهدوا أفلام الخيال العلمي؟ يوجد جهاز دائماً. إنه جزء من النمط. وليس من قبيل الصدفة أن الأجهزة التي نستخدمها على الأرض تكون دوماً على شكل قضيب. ذلك كي ترغبوا في لمسها».
وعند وقت الطباعة، بدأ عريضة جديدة تدور للمطالبة بنتائج أسرع وأطول وأكثر إرضاءً من الكائنات الفضائية.
طلب كاتب Satyr Satire لهذا الخبر من الوفد أولويةً في طابور الانتظار، بشعار «تذكّروا عضوي».