قاعدة زحل آيو دلتا 3 سعى ناطق باسم «المسعى المشترك لزوّار الأرض» يوم الثلاثاء إلى ردم الوادي السحيق بين البشرية وضيوفها، طالباً من الأرض أن تتجاوز العينين الهائلتين، والفكّ الغائب، والجلد الرمادي الأملس، والقامة التي لا تتعدّى أربعة أقدام، ومذكّراً الجمهور بأن البشر يحتفظون بفئة كاملة من أكياس اللحم الشاذّة الخاصّة بهم، فئة يسمّونها «المشاهير».
ويأتي هذا الاعتراف عقب تحذير وجّهه علماء الأحياء الفضائية من البشر إلى المراهقين بأن هذا ما سيحلّ بهم إن استمرّوا في موضة «سعار التجميل». «أتريدون أن تشتهي الكائنات الفضائية مؤخّراتكم؟ لأن هكذا تجعلون الكائنات الفضائية تشتهي مؤخّراتكم!»
ووفقاً لـ«المسعى المشترك»، بدأ الرماديّون تاريخياً نوعاً عادياً بأوجه قلق عادية. وتشير التقديرات إلى أن الأمر استغرق ملايين السنين من سعار التجميل ليحوّلهم إلى الدُّمى الهشّة المشوّهة التي هم عليها اليوم. ومن بين القطع الأثرية المبكرة التي انتشلها البشر من مواقع التحطّم ما يصفه الباحثون بأنه «أجهزة قياس»، و«أقراص تكبير»، و«مرآة في كل غرفة من المركبة، بما في ذلك حجرة المحرّك».
تشريح الالتزام
تتبّع علماء الآثار الفضائية جراحة «الجفن المزدوج» الرائجة بين البشر إلى تقنية مسروقة من سفن فضائية فضائية سقطت. «تحطّمت على الأرض بضع رحلات نجمية لتجميلٍ متطرّف، لكنهم لا يعرفون إطلاقاً كيف يستخدمون التقنية»، وبّخ الناطق الفضائي. «أعينهم البشرية بعد الجراحة تبدو وكأنها مرّت عبر عدّة ثقوب دودية بين الأبعاد!»، تنهّدت Treksy بقهقهة من حنجرة دقيقة. وكان ذلك الانفعال السلبيّ العدوانيّ، المثليّ المتنافس، نموذجياً للكائن المتطوّر بإفراط، المتطوّر عاطفياً، المغرور بنفسه. «مررنا بمرحلة جراحة الجفن تلك قبل مئات الآلاف من سنواتكم الأرضية. والآن، لدينا أكبر العيون بفارق كبير، بلا أثر يُذكر لجفن. وأنتم تتمنّون لو تستطيعون أن تبدوا بهذا الجمال»، قال الناطق.
أمّا غياب الأذنين والأنف ومعظم الفم لدى الكائنات الفضائية فكان ظاهرياً كي تبدو «كدُمى صغيرة لطيفة»، مدشّنةً عصر «سعار التدمية» من التصغير التطوّري.
وواصل الكائن الناطق التغزّل بنفسه بأكثر الطرق إثارةً للضجر. «اعشقوا جلدي الأملس! خلال 400 عام، وضعت عليه على الأرجح ما يعادل قمراً صغيراً من المرطّب. الجلد الرمادي الشاحب يغازل قائلاً: لا يمكنك لمسي ما لم ترغب في العدوى». الرمادي هو لون الرفض الأبديّ. أنيق جداً. ويمتدّ روتين العناية إلى 340 خطوة وينتهي بإزالة المسامّ بوصفها فئةً برمّتها. «هم لا يملكون بشرةً كما نملك بشرة»، قال طبيب جلدية استشاره الفريق. «هم يملكون طلاءً نهائياً. الأقرب أنه سطح طاولة مطبخ».
وقد أذن المجلس المشترك بنقل تقنية ناهضات «GLP-1»، قال الكائن الناطق، «لمجرّد أننا اشمأززنا كثيراً من النظر إلى أجسادكم المنتفخة». فأدوية «أوزيمبيك» الحديثة أبقتهم نُحلاء حدّ فقدان الشهية لملايين السنين، وأرادوا أن يشاركوكم ذلك.
تحذير، جرى تجاهله بأدب
وصف جرّاح تجميل راجع نتائج الفريق الرماديّين بأنهم «أهمّ صورة قبل وبعد في الكون». وأشار إلى أن صورة «القبل» تُظهر كائناً بابتسامة دافئة، ومسامّ ظاهرة، وما وصفه بأنه «وجه لا غبار عليه إطلاقاً». أمّا صورة «البعد» فهي الكائن الفضائي.
«فعلوا كل ما توصي به المنتديات، وفعلوه بانضباط لا يضاهيه أيّ بشريّ»، قال. «هكذا يبدو الفوز. أريد من كل شابّ في التاسعة عشرة يسألني عن زرع الفكّ أن ينظر إلى ذلك الرأس ويقول لي إنه ما زال يريد أن يفوز».
وعند وقت الطباعة، كان تقرير الفريق رائجاً على المنتديات نفسها التي وصفها، حيث أشاد المستخدمون بإخلاص الرماديّين وسألوا أين أجروا عملياتهم.
طلبت Satyr Satire من الكائن الناطق أن يشاركها روتين العناية ببشرته. جاء الردّ في أربعين صفحة وبدأ بعبارة: «الخطوة الأولى: تخلَّ عن اللحم».